محمد بن جرير الطبري
47
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
أزب كان الورس فوق ذراعه * كريه المحيا قد اسن وجربا ا لم يك في الحصن المبارك عصمه * لجندك إذ هاب الجبان وارهبا ! بنى لك عبد الله حصنا ورثته * قديما إذا عد القديم وانجبا . وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الله عن خراسان وصرف أخاه أسدا عنها . ذكر الخبر عن عزل هشام خالدا وأخاه عن خراسان 3 وكان سبب ذلك ان أسدا أخا خالد تعصب حتى افسد الناس ، فقال أبو البريد - فيما ذكر علي بن محمد لبعض الأزد : ادخلني على ابن عمك عبد الرحمن ابن صبح ، وأوصه بي ، واخبره عنى ، فأدخله عليه - وهو عامل لأسد على بلخ - فقال : اصلح الله الأمير ! هذا أبو البريد البكري أخونا وناصرنا ، وهو شاعر أهل المشرق ، وهو الذي يقول : ان تنقض الأزد حلفا كان أكده * في سالف الدهر عباد ومسعود ومالك وسويد اكداه معا * لما تجرد فيها اى تجريد حتى تنادوا أتاك الله ضاحيه * وفي الجلود من الإيقاع تقصيد قال : فجذب أبو البريد يده ، وقال : لعنك الله من شفيع كذب ! أصلحك الله ! ولكني الذي أقول : الأزد إخوتنا وهم حلفاؤنا * ما بيننا نكث ولا تبديل قال : صدقت ، وضحك وأبو البريد من بنى علباء بن شيبان بن ذهل ابن ثعلبه . قال : وتعصب على نصر بن سيار ونفر معه من مضر ، فضربهم بالسياط ، وخطب في يوم جمعه فقال في خطبته : قبح الله هذه الوجوه ! وجوه أهل الشقاق والنفاق ، والشغب والفساد اللهم فرق بيني وبينهم ، وأخرجني إلى مهاجرى ووطنى ، وقل من يروم ما قبلي أو يترمرم ، وأمير المؤمنين خالي ، وخالد بن عبد الله أخي ، ومعي اثنا عشر الف سيف يمان